السيد علي فضل الله: الانقسام الداخلي يضعف لبنان وإسرائيل لن تنسحب!
دعا العلامة السيد علي فضل الله إلى تعزيز الوحدة الداخلية في لبنان، محذرًا من أن الانقسام الحاد في المواقف يضعف قرار الدولة وموقفها والثقة بها، ومشددًا على ضرورة التلاقي لمواجهة التحديات التي يمر بها البلد
وفي خطبة يوم العاشر من محرم التي ألقاها في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، اعتبر فضل الله أن كربلاء تمثل نهجًا مستمرًا في مواجهة الظلم والدفاع عن الحق، مؤكدًا أن خيار اللبنانيين يجب أن يكون الحفاظ على الكرامة ورفض الذل، بالحكمة وتوحيد الجهود واستثمار عناصر القوة المتاحة.
وقال إن من المؤسف استمرار المواقف التي ترفع منسوب الانقسام الداخلي، أو التي تعتبر أن قوة لبنان تكمن في ضعفه، معتبرًا أن ذلك يضعف قرار الدولة ويجعلها عرضة لتأثيرات الخارج.
وأضاف أن ما يجري يؤكد أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي تحتلها ولا إطلاق الأسرى، رغم العروض التي قدمتها الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى أن قادة إسرائيل يعلنون صراحة تمسكهم بالبقاء وعدم الاكتراث بالضغوط أو الاتفاقات.
وأعرب فضل الله عن أمله في أن يدخل الاتفاق الأميركي – الإيراني حيز التنفيذ، معتبرًا أن ذلك سينعكس إيجابًا على أمن المنطقة واستقرارها، وسيكون للبنان نصيب من هذه النتائج.
كما دعا الدول العربية والإسلامية إلى توحيد جهودها لمواجهة التحديات المشتركة، مشددًا على ضرورة عدم إغفال القضية الفلسطينية، في ظل ما وصفه بمخططات تهويد الضفة الغربية والسيطرة على كامل فلسطين وإنهاء القضية الفلسطينية.
وفي ختام كلمته، توجه إلى أهالي الجنوب، مثنيًا على صمودهم وتمسكهم بأرضهم رغم الخسائر التي تكبدوها، معتبرًا أن صبرهم ووفاءهم أسهما في حماية لبنان، داعيًا إلى مواصلة التكاتف حتى تجاوز آثار الحرب والوصول بالبلاد إلى بر الأمان


